12 ديسمبر 2018

هل تعد تقلبات أسعار البيتكوين أمراً غير مألوف بالنسبة للأسواق المالية التقليدية؟ ولماذا يجب عليك التفكير في الاستثمار في الأصول الرقمية بجدية أكبر؟

يشكك الكثيرون بالعملات الرقمية وبأنها مجرد فقاعة ستنتهي وستختفي بعدها من الوجود وتصبح مجرد ذكرى لطفرة رقمية مؤقته, كما أن تقلبات أسعار العملات الرقمية تبعث بالقلق بالنسبة للكثير من الناس ويعتبرونه أمراً غير منطقي إذا ما سلمنا بأن العملات الرقمية ترقى لأن تكون أصولاً استثمارية حديثة. 
كل هذه الأفكار الخاطئة سنحاول التغلب عليها في مقالنا هذا, ونأمل أن يؤثر محتوى هذا المقال في طريقة تفكير الناس وتعاطيهم مع سوق العملات الرقمية. 


تشابه طبيعة الأسواق المالية سواء كانت تقليدية أو حديثة (رقمية)
إذا ما سألت العديد من المستثمرين ماذا ستختار للاستثمار أسهم شركة أمازون أم البيتكوين؟ فسيجيبونك على الفور بأنهم يفضلون الاستثمار في سهم أمازون على حساب البيتكوين, ربما أنت كذلك عزيزي القارئ ستختار سهم شركة أمازون باعتبارها شركة عريقة أثبتت نجاحها خلال السنوات الأخيرة. 
صحيح بأن سهم أمازون يعداً خياراً استثمارياً ملائماً, غير أن البيتكوين والعملات الرقمية تعاني من ظلم كبير خصوصاً وأن غالبية المشككين في العملات الرقمية يضعونها في دائرة الفقاعة وأنها ستختفي وأنها مجرد احتيال والعديد من الأوصاف التي ما هي إلا عبارة عن تعبير لمشاعرهم نحو العملات الرقمية. 

دعونا نلقي نظرة أعمق لتاريخ حركة أسعار سهم أمازون ونربطه مع حركة عملة البيتكوين ونرى أوجه التشابه التي تجمعهما: 
يبلغ سعر سهم أمازون 1678$ وقت كتابة هذا المقال وفي ما مضى كان سعر سهم شركة أمازون يبلغ نحو 1.32$ دولار في عام 1998م, أي أن سعر سهم أمازون في الوقت الراهن يساوي 1271 ضعف سعره العام 1998م!. 
بالمقابل يبلغ سعر البيتكوين في الوقت الراهن نحو 4281$, بينما كان سعر البيتكوين في بداية العام 2012 يبلغ نحو 2$ فقط وهو ما يعني أن سعر البيتكوين في الوقت الراهن يساوي 2140 ضعف سعره العام 2012م. ألا يعد ذلك مشابهاً بشكل نسبي لحركة سعر سهم أمازون؟ 

من ناحية أخرى قد يقول قائل بأن سعر البيتكوين تعرض لهزة كبيرة عندما انخفض من مستوى قريب من 20 ألف دولار إلى نحو 3600$ خلال العام الحالي فاقداً بذلك أكثر من 82% من قيمته!, لكنه قد يجهل بأن هذه الحركات المؤلمة ليست أمراً جديداً على الأسواق المالية, خصوصاً عندما تكون هذه السوق غير ناضجة و/أو تكون الأداة الاستثمارية حديثة لم تحظى بقبول واسع, تعالوا معي نرى الرسم البياني لسهم أمازون خلال العام 2000 وحتى منتصف العام 2001م. 
 

من الرسم البياني يمكن ملاحظة بأن سهم شركة أمازون تعرض لحركة تصحيحية عنيفة هو الآخر أدت إلى خسارة السهم لأكثر من 95% من قيمته عندما انخفض سعر السهم من 110$ تقريبا إلى نحو 5.5$!, إذن لماذا يضع الكثيرين علامة الاستفهام على البيتكوين لكونه انخفض بنسبة تقدر بنحو 82% تقريباً منذ نهاية العام 2017 وحتى نوفمبر 2018م؟ فما يحدث للبيتكوين يحدث في الأسواق المالية التقليدية!. 

حدة التقلبات في الأسواق المالية ليست أمراً جديداً, فدائما ما تحصل حركة كبيرة (صعوداً أو هبوطاً) في الأسواق العالمية, خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا, هنا أمثلة أخرى على ذلك, أسهم شركتي آبل وجوجل مرت أيضاً بحالات مماثلة, شاهدوا معي الرسم البياني لأسعار أسهم آبل و جوجل: 
شارت جوجل 
 
شارت آبل 
 

نخلص من كل ما سبق بأن البيتكوين يمر بنفس الدورة السعرية التي تمر بها الأسهم, أسهم شركات التكنولوجيا هي من أقرب الأمثلة على حدة تقلبات الأسعار بشكل مقارب لما يحصل للبيتكوين, إذن مخاطر تقلبات أسعار البيتكوين لا تختلف كثيراً عن مخاطر تقلب أسعار أسهم شركات التكنولوجيا. 


فرص استمرار النمو في أسعار البيتكوين
بنظرة طويلة الآجل, يمكن أن تستمر أسعار البيتكوين بالارتفاع وأنه ليس هناك ما يدعوا إلى توقف هذا النمو, مبدأ الاستمرارية الذي تقوم عليه الشركات المساهمة تظهر أثارها جلية من خلال استمرار الحركة الصعودية لأسعار أسهمها في السوق خصوصاً عندما لا تزال هناك فرص لاستمرار نجاح الشركة. 
أسعار البيتكوين مستمرة بالارتفاع منذ العام الأول لظهورها والسبب يعود إلى استمرار التقنية التي قدمتها في النمو والازدهار والنمو المستمر لمستوى تبني العالم لهذه التقنية, تقنية البلوكشين مستمرة في التطور وهو ما يعني زيادة في كفاءتها وفاعليتها تماماً كشركات التكنولوجيا التي لا زالت مستمرة في التطور, الرسوم البيانية لحركة أسعار أمازون, آبل, وجوجل تتطابق مع التوجه الصاعد الذي تشهده أسعار عملة البيتكوين: 
شارت أمازون 
 
شارت البيتكوين 
 

مع الإزدهار المستمر في مجال التكنولوجيا وتقنية البلوكشين, ستستمر الأسعار بالارتفاع على المدى الطويل, حتى وإن تخللتها بعض الحركات التصحيحية, فإن ذلك يعد أمراً طبيعياً. 
الاختلاف الوحيد بين البيتكوين وأسهم شركات التكنولوجيا هو المدى الزمني, فالأسهم قد تستغرق وقت أطولاً في حركاتها الصاعدة والهابطة بعكس البيتكوين الذي يستغرق وقتاً أقل نسبياً. 


داو جونز الصناعي والبيتكوين
منذ العام 2009 ومؤشر داو جونز الصناعي DJ يتحرك بسوق ثيرانية مثيرة للاهتمام, ارتفع خلالها قيمة المؤشر بأكثر من 320%, هذه السوق الثيرانية أتت بعد سوق دببيه مؤلمة خسر فيها المؤشر نحو 54% من قيمته خلال 16 شهراً, بالمقارنة مع البيتكوين كأصل رقمي ناشئ فإنه ومرة أخرى نرى بأن تحركات البيتكوين في مجملها مشابهة لطبيعة الحركة في أي سوق مالية, والاختلاف الوحيد كما قلنا هو في المدى الزمني الذي تستغرقه الحركة في سوق العملات المشفرة بالمقارنة مع باقي الأسواق. 
 

يشير أحد الكتاب (RYAN STRAUSS) إلى أنه ومنذ انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, استطاعت الأسواق المالية أن تحدد معالم المستقبل, فكلاهما (الداو جونز والبيتكوين) تحركا في سباق مارثوني وبشكل غير متوقع نحو مستويات عالية. 
ويعزى الإندفاع الكبير في أسعار البيتكوين إلى الاهتمام العالمي المتزايد بها, خصوصاً مع الضغوطات السياسية والبيئة المالية (الحالية) في كلاً من الصين, الهند وفنزويلا, وهو ما دفع المستثمرون إلى البديل الرقمي كونه يعتبر أكثر استقلالية من غيره من الأدوات المالية التقليدية. 


هل الاستثمار في البيتكوين قرار صحيح؟
بعد أن رأينا التشابه الواضح بين السوق المالية الرقمية الحديثة (سوق العملات المشفرة) والأسواق المالية التقليدية نتساءل؛ هل حان الوقت للمستثمرين إعطاء الاستثمار في العملات الرقمية أهمية أكبر؟ 
سنقوم بإجراء مقارنة بين أداء أسهم أهم شركات التكنولوجيا في العالم المعروفة باسم FANG والتي تعبر عن فيسبوك وآبل ونتفيلكس و جوجل؛ وأداء عملة البيتكوين خلال آخر 5 سنوات مالية منتهية (2012-2017). 
خلال السنوات الخمس محل المقارنة حققت شركات التكنولوجيا أداء رائعاً ولو بشكل متفاوت, فسهم شركة نتفيلكس كان الأبرز محققاً نمواً بنسبة وصلت إلى 2451%, تلاه سهم فيسبوك بنسبة نمو 946%, ثم أمازون 675%, وأخيراً جوجل بنسبة 304%. 
بالمقابل كانت نسبة النمو للبيتكوين جنونية وذلك بنسبة نمو لذات الفترة بلغت أكثر من 500 ألف%, هذا الرقم المهول والذي حققته عملة البيتكوين تدعونا إلى ضرورة التفكير في العملات الرقمية بجدية أكثر. 

الأمر قد يعد جنونياً, لكن بالنظر إلى كون العملات الرقمية ناشئة, وأهمية التقنية التي تقدمها, بالإضافة إلى أن سوق الأسهم هي الأخرى تعطي فرص لتحقيق عوائد كبيرة هي الأخرى, فإنه يمكن القول بأن الأمر بالفعل يستحق بعض الاهتمام. 
أضف إلى ذلك إلى أن أسعار أسهم شركات التكنولوجيا كانت في بدايتها منخفضة وأنها بالفعل حققت مستويات نمو كبيرة فسهم شركة نتفليكس على سبيل المثال حقق نمواً يقدر بنحو 115 ألف% منذ العام 2003 وحتى الآن, وسهم شركة أماوزن حقق نمواً يقدر بـ127 ألف % منذ العام 1998م وحتى الآن, الأمر متشابه نسبياً, الاختلاف الجوهري كما ذكرناه هو في الفترة الزمنية. 

يؤكد Ryan أنه وعلى الرغم من أن أداء هذه الشركات (FANG) أستحوذ على نسبة عالية من اهتمام المستثمرين, إلا أن المؤشرات الفنية لخمس سنوات (2011-2016) حول مرونة, موثوقية وميل العائد طويل الآجل لعملة البيتكوين تؤكد قدرة البيتكوين على تحقيق عوائد عالية للمستثمرين بشكل أفضل من الشركات التكنولوجية الأفضل في العالم!. 

ويؤكد أيضاً؛ مع هذا الاختلاف الكبير بين أداء البيتكوين وشركات التكنولوجيا, يمكن استخلاص عدة نقاط: 

عملة البيتكوين تعد مناسبة للمحافظ التقاعدية
نظراً لكون البيتكوين بدأت أسعارها قريبة من الصفر في بداية ظهورها, وما أظهرته أسعارها من تقلبات كبيرة, بالإضافة إلى نموها المستمر, وبالتالي فإنها تعتبر في الوقت الراهن خياراً صعباً بالنسبة للمستثمرين العاديين. لكن في حقيقة الأمر فهذه الأمور تعتبر أمور عرضية كون الأصول الرقمية لا تزال تعتبر أصولاً ناشئة ولا تملك رصيد تاريخي كباقي الأصول المعروفة. 
مع ذلك لا تزال سوق العملات الرقمية تتحسن بشكل كبير سواء من حيث مستوى السيولة, الأمان, والتنظيم, بالإضافة إلى أنها تكتسب إهتماماً وتبنياً متنامي. كما أن المؤشرات عن البيئة التقنية تشير إلى أن شبكة البيتكوين أثبتت فاعلية أدائها ( ارتفعت العمليات اليومية في شبكة البيتكوين بنحو 258% خلال السنتين الأخيرة), بالمقابل ارتفعت رسوم الشبكة ودرجة صعوبة التعدين أيضاً. 

ويتوجب على المستثمرين الشعور بثقة أكبر في استمرارية بقاء البيتكوين خلال الأجل الطويل, كونه يعد مستحيلاً القضاء على شبكة البيتكوين, كما أنه لا يوجد ما يدفع مجتمع العملات الرقمية للإنحياز إلى فكرة التخلي عن البيتكوين وتقنية البلوكشين. 


شركات التكنولوجيا تخلق عائد, غير أن البيتكوين أكثر عائدية منها
بنظرة سريعة على الرسوم البيانية لأسعار أسهم شركات التكنولوجيا والرسم البياني للبيتكوين؛ يمكن الوصول إلى نتيجة مفادها أن البيتكوين حقق أداءً أفضل بكثير من أداء شركات التكنولوجيا مجتمعة, فمستوى النمو الذي حققته عملة البيتكوين أكثر قوة من مستوى نمو جميع المجالات الاستثمارية الأخرى. 

مرونة المؤشرات الفنية للبيتكوين
تتركز أغلب المؤشرات الفنية للرسم البياني للبيتكوين في المثلثات الصاعدة, وهو ما يشير إلى المرونة التي يبديها المستثمرين وتفاؤلهم حول إزدهار البيتكوين حتى في السنوات التي يمر فيها البيتكوين بمسار هابط. الحد الأقصى لما يمكن إنتاجه من البيتكوين هو 21 مليون وحدة يجعل البيتكوين مورداً نادراً, وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار الطلب المتزايد على البيتكوين فإن هذا يجعل من مسألة نمو اسعار البيتكوين في الآجل المتوسط أمراً يمكن التسليم به. 
من ناحية أخرى فإن الارتفاع المستمر في صعوبة تعدين البيتكوين يؤدي إلى خلق محفزات إضافية لاستمرار إرتفاع أسعار البيتكوين من أجل أن يتمكن المعدنون من مقابلة مصاريفهم التشغيلية من عوائد بيع البيتكوين المعدَّن (يتمركز الجزء الأكبر من المعدنين في الصين). 

استقلالية البيتكوين
بينما تميل الأصول التقليدية بشكل عام وأسهم شركات التكنولوجيا إلى التكامل والترابط فيما بينها؛ غير أن البيتكوين يميل إلى أن يكون مستقلاً (ولو بشكل نسبي) وغير متأثراً بالعوامل الخارجية التقليدية كالتقارير ربع سنوية, أداء الشركة وغيرها والتي عادة ما تؤدي إلى حدوث التقلبات في الأسواق المالية, وهو ما يجعل من البيتكوين من الأصول الجيدة التي يمكن استخدامها للتحوط من أي سقوط يحتمل أن يصيب الأصول التقليدية, بالإضافة إلى كونها شبكة موزعة, مفتوحة المصدر, وغير خاضعة لسيطرة أي سلطة مركزية كسمات بارزة تتمتع بها. 

الذهب الرقمي
ينظر إلى البيتكوين بأنه ذهب رقمي يشترك مع الذهب في خاصية الندرة, وبالنظر إلى النمو الذي يشهده البيتكوين يمكن اعتبار كليهما من الأدوات الملائمة التي يمكن أن يعتمد عليها المستثمرون كمخزن (نادر) للقيمة. 
ومن المهم أن يؤخذ بعين الاعتبار بأن البيتكوين ما هو إلا عبارة عن نتاج 40 سنة من الأبحاث في علوم الحاسوب وبالتالي يمكن قبول فكرة ظهور نموذج الأصول الرقمية. 


قوة تقنية البلوكشين
قد يندهش الغالبية إذا ما علموا بأن شبكة البيتكوين لم تتعرض للاختراق قط, بالرغم من تعرض بعض منصات التداول إلى الاختراق لكنه أمر يعد غير ذو أهمية بالنسبة للعملات نفسها لكون التقنية التي أدت لظهور العملات لا تزال تتمتع بالأمان, بالإضافة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الاستخدامات التي بدأت فعلا لتقنية البلوكشين في مجالات أعمال متعددة. 
تستمر قيمة البيتكوين في الازدهار في عالم الاستثمار كمخزن عالمي للقيمة باعتبار أن قيمة البيتكوين ترتبط بطريقة ما بحجم الطاقة التي يتطلبها استخراج بيتكوين واحد معبراً عنه بالعملات التقليدية. 


لماذا لا يزال يعتبر الاستثمار في العملات الرقمية خطراً
نظراً لكون العملات الرقمية غير مستندة إلى الدعم الحكومي بشكل أساسي لذا فإن قيمة العملات الرقمية تقوم بشكل أساسي على التوقعات الايجابية التي يؤمن بها مستخدموا العملات الرقمية في الوقت الراهن. فعلى الرغم من نموها الكبير خلال العام الماضي غير أنها يمكن أن تتعرض ببساطة إلى السقوط ويمكن حصول هذا السقوط بسرعة كبيرة وبالتالي فإنه يتوجب على المستثمرين أن لا يضعوا أكثر من المبالغ التي يمكن لهم تقبل خسارته. 

هل لا يزال هناك فرصة لتحقيق عوائد من البيتكوين والعملات الرقمية؟
تماماً مثل باقي الأسواق المالية فإن الإجابة الدقيقة على هذا السؤال يحتاج إلى ان تمتلك كرة سحرية تخبرك بذلك بشكل مؤكد, مع ذلك يوجد العديد من المشككين حول مقدرة البيتكوين على العودة إلى مستوياته المرتفعة من جديد, غير أن الكثير من المناصرين للعملات الرقمية يتوقعون أن بامكان البيتكوين الوصول إلى مستويات سعرية أعلى, ربما حتى 1 مليون دولار خلال السنوات القليلة القادمة. 
ما يهمنا هو أنه في حال كنت مقتنع بالاستثمار بالعملات الرقمية وكنت متردد من إمكانية تحقيق عوائد كبيرة تماماً كما حققه الكثيرين من قبل فالجواب بأنه ربما من الممكن ذلك خصوصاً إذا ما نظرنا إلى أن البيتكوين دائماً ما كان يفاجئ المشككين وينطلق نحو مستويات سعرية غير متوقعة!. 

يؤمن الكثير بأنه وعلى الرغم من أنهم لم يشهدوا طفرة البيتكوين غير أنه لا يزال بإمكانهم أن يشهدوا طفرات مماثلة مع عملات رقمية أخرى (وهو أيضاً ما أثبتته العديد من العملات الرقمية خلال السنتين الأخيرة). 
قد يكون من المحتمل ذلك, لكن يجب الأخذ بعين الاعتبار بأن الطبيعة العامة للعملات الرقمية البديلة هي أنها تتأثر بالحركة الأساسية للعملات الرقمية الرائدة وخصوصاً عملة البيتكوين. 
لكن الخبر الجيد بأن هذا الأمر هو طبيعي ومألوف في الأسواق المالية الأخرى كالأسهم, فعلى سبيل المثال لو شهدت أسهم إحدى شركات التكنولوجيا الرائدة (جوجل أو أمازون, أو آبل على سبيل المثال) صعوداً أو هبوطاً ملحوظاً فإن أسهم الشركات التكنولوجية الأخرى ستميل هي الأخرى لمجاراة هذه الحركات المثيرة.


من الممكن تحقيق العوائد دائماً, لكن ذلك لا يتم بمعزل عن المخاطرة
من المعروف في علم الاستثمار بأن الاستثمار في أي أداة مالية لا يخلوا أبداً من المخاطر, قد تكون هذه المخاطر متباينة غير أنه لا يوجد استثمار بدون مخاطرة, فمن الممكن أن ترتفع أسعار العملات الرقمية إلى عدة أضعاف في فترات قصيرة نسبياً مقارنة بالأدوات التقليدية بالمقابل مخاطرها عالية فقد تفقد كل رأس مالك. 
يصف الكثيرين هذه الأمر بالقول (No risk .. No reward!), لكن نؤكد دائماً على أنه لا يتوجب المخاطرة بشكل أكبر من حجم المخاطرة الذي يمكنك تحملها يقول وارن بافيت "لا تختبر عمق النهر بكلا القدمين!". 

خاتمة:
في الختام, قوة التقنية التي قدمتها العملات الرقمية (البلوكشين) تجعل من إمكانية إزدهار هذه الصناعة الجديدة أمراً محتملاً, وبالتالي فإنه من المستحسن أن يمتلك الفرد بعض العملات الرقمية (الواعدة), فمن يدري, قد تحين الفرصة لنا تماماً كما أتيحت الفرصة لمن سبقنا في هذه السوق أو تلك الفرصة التي أتيحت للمستثمرين في شركات كانت في يوم من الأيام مجرد شركات ناشئة وأصبحت اليوم من أعرق الشركات التكنولوجية في العالم.

رابط المقال الأصلي
https://market.technobitarabia.com/articles-show/13

Unknown

البعداني, شاب طموح يسعى لتقديم كل هو مفيد.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Follow Us On Google+

 

Copyright @ 2017 البعداني بلوج.

Designed by Templateiy